الشيخ محمد آصف المحسني
420
بحوث في علم الرجال
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سألت . . . أقول : هذا السند مرسل أوّلا ، ورجاله مهملون ثانيا ، على أنّك قد عرفت أن صحّة طريق الشّيخ إلى علي ، وصحّة طريق المجلسي إلى الشّيخ ، لا تكفي للحكم بصحّة النسخة ، فتصبح أحاديث كتاب المسائل المذكور مرسلة غير حجّة ، خلافا لما بنينا عليه سابقا تبعا لما هو المشهور من اعتباره ؛ لأجل صحّة الطريقين المشار إليهما ، وقد ذكرنا أحاديثه في بعض أجزاء كتابنا : معجم الأحاديث المعتبرة ، ثمّ حذفنا منه حتّى الإمكان ، وبقي فيه ما طبع بالكومبيوتر ، ولكن نبهنا على ضعفه في بعض مواضع المعجم . وكتبت هذا الأمر إلى سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سره قبل هذا بسنين أيّام حياته في النجف الأشرف ، فإنّه كان يعتمد على كتاب المسائل فلم يصل إلىّ جوابه ، ولكن حكي لي بعض الفضلاء الصالحين من تلامذته بعد وفاته ، أنه قرء كتابك ، وقال لي أكتب له جوابا ، قلت له : ما كان جوابه رحمه اللّه قال : الظّاهر أنّه كان يقول إنّ المجلسي لعلّه رواه بعدّة طرق معتبرة ، وغير معتبرة ، فاقتصر في بحاره على سند واحد ضعيف . أقول : وهذا بعيد من مثله قدّس سره فإنّ الاعتماد على مجرّد الاحتمال غير صحيح ، لكن رسخ اعتقاد صحّة المسائل في ذهنه طيلة عمره ، فرأى السؤال ضعيفا فردّه بما ذكر ، ولقد أحسن السّيد السيستاني ( دام عمره ) ، حيث ذكر لي شفاها حين لقائي إيّاه في النجف الأشرف سنة 1414 ه ، عدم اعتماده عليه ؛ لعدم حصول الاطمئنان بصحّة نسبة هذه النسخة الواصلة إلى المجلسي إلى علي بن جعفر رضي اللّه عنه وإنّها هو كتابه ، بل ادّعى القطع بعدم تحقق المناولة في أمثاله . أقول : دعوى القطع لا بأس بها ، نعم ، ما نقله الشّيخ الطّوسي عن هذا الكتاب نقبله ؛ لأجل اعتبار سنده إليه في المشيخة ، دون سنده إليه في الفهرست على وجه . 2 . حول كتابي الحسين بن سعيد رحمه اللّه ذكر الشّيخ رحمه اللّه في فهرسته بعد توثيق الحسين ، أسماء كتبه الّتي منها كتاب الزهد وكتاب المؤمن . وقال المجلسي رحمه اللّه : وجلالة الحسين بن سعيد ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، تغني عن التعرّض لحال تأليفهما وانتساب كتاب الزهد إلى الحسين معلوم ، وأمّا الأصل الآخر ، فكان في أوّله هكذا : أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ، ثمّ يبتدأ في سائر الأبواب